هل ضحت الجزائر بأنبوب الغاز من أجل مصالح روسيا لإبتزاز أروبا

هل ضحت الجزائر بأنبوب الغاز من أجل مصالح روسيا لإبتزاز أروبا

 في ظل الأوضاع الراهنة كيف للجزائر أن توقف أنبوب الغاز المغاربي دون التفكير في العواقب الإقتصادية و لصالح من؟هل فعلا لصالح روسيا؟

أنبوب الغاز,الغاز,أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي,المغرب,انبوب الغاز,انبوب الغاز الجزائري,الغاز الجزائري,الأنبوب المغاربي,الغاز الطبيعي,أنبوب الغاز الجزائري,أنبوب المغرب,أنبوب المغرب العربي,أنبوب الغاز المغربي النيجيري,اخبار المغرب,أنبوب الغاز المغرب نيجيريا,أنبوب الغاز الجزائري في المغرب,المغرب والجزائر,أنبوب الغاز الروسي,أخبار المغرب,خط انبوب الغاز الجزائر وأوروبا عبر المغرب,أنبوب الغاز جزائري,قطع أنبوب الغاز,غلق أنبوب الغاز

هل ضحت الجزائر بأنبوب الغاز من أجل مصالح روسيا لإبتزاز أروبا


أنبوب الغاز المغاربي


جاء في بيان للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يأمر رسميا بوقف ضخ الغاز عبر أنبوب الغاز الذي يمر عبر التراب المغربي نحو إسبانيا.و قد تسلم الرئيس عبد المجيد تبون تقريرا حول العقد الذي يربط شركة سوناطراك بالمكتب الوطني المغربي للكهرباء و الماء.

العقد تم إبرامه بتاريخ 31 يوليو من سنة 2011 و الذي إنتهى بتاريخ 31 أكتوبر 2021.

السؤال الذي يطرح نفسه لماذا في هذا الوقت بالذات و لصالح من؟ حيث يشهد العالم أزمة خصوصا أوروبا تتعلق بإرتفاع أسعار الغاز الى مستويات قياسية ناهزت 500% وندرة في الأسواق بالإضافة لضغوط الإمدادات قررت الجزائر توقيف ضخ كمية الغاز التي تقدر بعشرة ملايير متر مكعب سنويا عبر التراب المغربي بسبب المشاكل في العلاقات بينها و بين المغرب.و جاء في بلاغ المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب  المغربي إن القرار الجزائري بوقف عقد الغاز مع المغرب لن يكون له تأثير كبير.


إرتفاع تكلفة الشحن


و جاءت تقارير جزائرية تؤكد أنها ستحافظ على إمدادات الغاز الى إسبانيا ،و قال وزير الطاقة الجزائري  محمد عرقاب إن بلاده المورد الرئيسي للغاز إلى إسبانيا  ستورد الإمدادات من خلال خط الأنابيب ميدغاز المار تحت البحر.و بواسطة الناقلات و السفن المخصصة لنقل الغاز.

لكن شككت فرنسا و إسبانيا في ذالك و من الصعب القيام بذالك،حتى و إن أمكن ذالك فستكون تكلفة الشحن مرتفعة جداا.لكن هذا التشكيك الأوروبي له مبرراته الواقعية بحيث أن خط أنابيب ميدغاز يضخ 8 مليارات متر مكعب سنويا بينما خط أنابيب الغاز الأوروبي المغاربي المار عبر التراب المغربي يضخ حوالي عشر مليارات متر مكعب سنويا.إذن كيف للجزائر أن تعوض هذه الكمية الكبيرة و في ظل الأزمة الإقتصادية التي تعاني منها الجزائر ؟

بالإضافة كذالك بلغت تكلفة إيجار ناقلة للغاز المسال سنة 2019 حوالي 90 ألف دولار أمريكي يوميا،و هذا السعر يخص ناقلات التوربينات البخارية، أما الناقلات ذات الوقود المزدوج TFDE فهي تكلف أكثر من 120 ألف دولار أمريكي يوميا.لكن تكلفة الشحن خلال السنة الجارية إرتفعت بشكل كبير جدا.و ارتفعت أسعار استئجار ناقلات الغاز  بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال الأشهر القليلة الماضية  لتصبح بذالك ناقلات الغاز أغلى السفن المستأجرة.  بحيث تراوحت أسعار ناقلات الغاز الطبيعي المسال الفورية في حوض المحيط الأطلسي عند 330 ألف دولار اليوم الواحد أي بزيادة قياسية بلغت  مائة ألف دولار أمريكي تقريبا خلال الشهر الماضي  حسب تقارير شركة سبارك كوموديتيز.

 أما ناقلات الغاز الباسيفيك الفورية فقد بلغت تكلفة إيجارها حوالي 750 ألف دولار أمريكي لليوم الواحد.

ومن أبرز أسباب إرتفاع أسعار إيجار ناقلات الغاز هو أنه أصبحت تستخدم للتخزين من طرف التجار و البيع عنذ إرتفاع أسعار الغاز. و تعتبر وسيلة التخزين على ظهر الناقلات  أقل تكلفة بالنسبة لتجار الغاز. و تراوح سعر التخزين بالنسبة للناقلات العملاقة حوالي  40 ألف دولار أمريكي لليوم الواحد.

السؤال هل تستطيع  الجزائر دفع تكاليف الشحن المرتفعة و الحفاظ على إمدادات الغاز لأروبا؟

لكن دعنا نقول إن  الدبلوماسية الجزائرية عرفت إنتكاسات متوالية في السنوات الأخيرة  وهناك عزلة تعيشها الجزائر اليوم مما دفع الحكومة الجزائرية للإستجاد و الإستقواء  بروسيا مما  دفعها للتضحية بمصالحها الإقتصادية لصالح روسيا التي تسعى دائما الى إستعمال الغاز كورقة ضغط على دول الإتحاد الأوروبي.و قال مستشار الرئيس الأميركي جو بايدن لأمن الطاقة بأن روسيا تقترب من إستخذام الغاز الطبيعي كأداة سياسية من أجل الضغط على أروبا  و أبتزازها. و قال أموس هوكستن مستشار بايدن إننا نقترب من ذالك أي إستخذام روسيا الغاز كورقة ضغط في مسائل أخرى سياسية لا علاقة لها بالطاقة.[1]

و من خلال المعطيات يبدو أن روسيا تريد التحكم في امدادات الغاز الى دول أروبا على حساب المصالح الإقتصادية الجزائرية .يعني بما أن العزلة الدولية التي تتعرض لها الجزائر و من خلال توجهها الى الكرملين لطلب العون و المساعدة  و الدعم السياسي و عقد بعض الصفقات العسكرية .لكن هذا الدعم مشروط طبعا بأن تستجيب الجزائر  لشروط  روسيا.

 الجزائر حاليا تعرف نقصا حادا في المواد الغذائية الأساسية بالإضافة الى إرتفاع الأسعار. فكيف بها أن توقف أنبوب الغاز المغاربي دون التفكير في العواقب الإقتصادية و لصالح من؟هل فعلا لصالح روسيا؟


 









 


 









 

  

أترك تعليقا

أحدث أقدم