هل سيفقد الدولار هيمنته كعملة إحتياطية أمام هذه العملات؟

هل سيفقد الدولار هيمنته كعملة إحتياطية أمام هذه العملات؟

على ضوء التطورات الإقتصادية المتسارعة التي كبدت العديد من الدول والقطاعات الاقتصادية خسائر فادحة بسبب جائحة كرونا وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي العالمي.ففي القرن السابع عشر كانت العملة الإحتياطية العالمية هي الجليدر الهولندي تم تلاه الجنيه الإسترليني الذي ساد خلال القرن التاسع عشر. و بعد نهاية الحرب العالمية الثانية إكتسب الدولار الأمريكي الهيمنة على التجارة والتمويل الدوليين.

الدولار،العملات الإحتياطية،هيمنة الدولار،أسواق المال،الإستثمار، هل فقد الدولار هيمنته كعملة إحتياطية؟ العملات المنافسة للدولار.العملات المشفرة.اليوان الصيني.العملات الإحتياطية.
 هل سيفقد الدولار هيمنته كعملة إحتياطية أمام هذه العملات؟ 

 هل سيفقد الدولار هيمنته كعملة إحتياطية

  تمت الإشارة خلال بداية السنة الحالية  بأن خسارة  الدولار لهيمنته ليست مطروحة وغير متوقعة.و للحفاظ على هذه الهيمنة يحتاج إلى إرادة سياسية قوية و قادرة على اتخاذ القرارات الصعبة في العالم الحالي لتخفيض العجز التجاري و المالي من أجل الحفاظ على دور الدولار كملاذ آمن على ضوء التطورات الإقتصادية  المتسارعة التي كبدت العديد من الدول والقطاعات الاقتصادية خسائر فادحة بسبب جائحة كرونا وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي العالمي.ففي القرن السابع عشر كانت العملة الإحتياطية العالمية هي الجليدر الهولندي تم تلاه الجنيه الإسترليني الذي ساد خلال القرن التاسع عشر. و بعد نهاية الحرب العالمية الثانية إكتسب الدولار الأمريكي الهيمنة على التجارة والتمويل الدوليين.و في الوقت الحالي يتم إستعمال الدولار في جميع المعاملات الخاصة بالصرف الأجنبي كما أن ثلثي جميع الإحتياطات العالمية التي تحتفظ بها البنوك المركزية فهي بعملة الدولار.و مع تعدد العملات التقليدية والافتراضية التي أصبحت تهدد الوضع التنافسي و المهيمن للدولار كعملة احتياطية عالمية إلا أن التهديد كذالك أصبح يأتي من الذاخل بسبب سوء الإدارة المالية والنقدية من لدن السياسيين الأمريكيين والتذخلات غير المحسوبة.

مواضيع ذات صلة:

الإستثمار في البورصة و أسواق المال و قطاع الأوراق المالية عملية محفوفة ببعض المخاطر بالنسبة لعديمي الخبرة في هذا المجال ولهذا سنتطرق لأهم نصائح الإستثمار الآمن في أسواق المال والبورصة.
 نصائح الإستثمار الآمن في أسواق المال و البورصة


 و للحفاظ على هيمنة الدولار هناك مجموعة من الإجراءات التي يجب إتباعها من طرف السياسيين و الإشتغال عليها لضمان استمرارية جني الفوائد المرتبطة بهيمنة الدولار كعملة احتياطية عالمية. ومن أهم تلك الإجراءات خفض عجز الحساب الجاري و تخفيض الديون الوطنية ودعم الاحتياطي الفيدرالي  و الحد من التلاعبات بالدولار  و الحد كذالك من الاستخدام المفرط العقوبات.


مزايا الدولار كعملة إحتياطية


 إن إحتفاظ الدولار بمكانته كعملة احتياطية على مستوى العالم يحمل مزيجاً من المزايا والمخاطر في نفس الوقت فمنذ سنة 1945 أصبح الدولار هو العملة المهيمنة عالميا بلا منازع على نظام التجارة العالمية و يطرح هذا الوضع مجموعة من المزايا على الوضع المالي العالمي:

1: يعتبر الدولار حائط صد بالنسبة للإقتصاد الأمريكي بحيث  يحميه من الصدمات الناشئة و الناتجة لأسباب خارجية. فرغم التغيرات الاقتصادية العالمية لا زال البعض يعتبر الدولار إستثمارا جذابا.فمثلا الفترة التي يضخ فيها المستثمرون الأموال بمعدل أكبر في الأسواق الأمريكية هي عنذما يكون الإقتصاد الأمريكي متعافيا و قويا و هذا من شأنه أن يعزز من وضع العملة كما سيرتفع الطلب على الدولار.أما إذا كان الإقتصاد العالمي غير قوي و يتسم بالضعف كذالك تضخ الأموال في السوق الأمريكي للحفاظ على قيمة الدولار أو إرتفاعه وهذا الوضع يحمي المستهلكين ذاخل الولايات المتحدة الأمريكية من تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.وهذا ظهر جليا حتى في سياسة الرئيس الجديد جو بايدن الذي وضع خطة لتحفيز الإقتصاد الأمريكي بقيمة تناهز تقريبا تريليوني دولار.

 2:  تسعى البنوك المركزية في كل العالم خصوصا في الدول النامية إلى الاحتفاظ بالأصول المقومة بالدولار بحيث يمكن بيعها لشراء عملاتها المحلية من أجل دعم اقتصاداتها أثناء الأزمات.وهذا من شأنه تعزيز الموقف المالي الولايات المتحده الأمريكية.

 3: يسمح تفوق الدولار على تحسين قدرات الشركات الأمريكية التنافسية بحيث لا تحتاج عادةً الشركات الأمريكية إلى الحيطة أو الحذر من تغيرات أسعار الصرف وينطبق هذا خصوصا على الشركات التي تصدر الديون بالدولار بحيث لا تكون لديها تخوفات لمواجهة المشاكل الخاصة بعدم تطابق العملة و أسعار الصرف.

 4: يعتبر الدولار أداة قوية لممارسة النفوذ العالمي لتحقيق الأهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية خصوصا من خلال المؤسسات المالية العالمية المتعددة الأطراف التي تقوم بالإشراف على النظام المالي العالمي مثل صندوق النقد والبنك الدوليين و لضمان بقاء الولايات المتحدة الأمريكية الصوت المهيمن في الشؤون العالمية تركز على هاتين المؤسستتين و تعتبران أبرز  القنوات لممارسة النفوذ الأمريكي ضد الخصوم و المنافسين مثل دولة الصين. 

 5:  يبدو أن هيمنة الدولار مقرونة بقدرات الولايات المتحدة على خوض الحروب الاقتصادية و حاليا تُدير وزارة الخزانة الأمريكية أكثر من ثلاثين نظاماً للعقوبات والذي يستهدف العديد من الدول على رأسها إيران وكوريا الشمالية.و يتم حجب الأصول الخاصة بالأشخاص و الكيانات المحظورة بواسطة هذه الأنظمة.كما تخضع البنوك و الشركات لغرامات ضخمة في حالة التعامل مع هذه الكيانات أو الأشخاص المحظورين.كما تمنع من الوصول النظام المالي الأمريكي.


 أبرز العملات المنافسة للدولار


اليوان الصيني:

 يمثل تدويل العملة الصينية العنصر الأساسي في إستراتيجية الصين للخروج من سياسة الاختباء والمباشرة التي تهدف إلى إخفاء إرتفاع سعر عملتها علماً أن التدويل سيخفف من اعتماد الصين على الولايات المتحدة مما يمكنها من تطوير أسواقها و جعل مدينة شنغهاي كمركز مالي عالمي بديل.و لتحقيق هذا الهذف طلبت الحكومة الصينية من الشركات الحكومية الخاصة إصدار الفواتير وتسوية الصفقات بالعملة الصينية. كما شجعت المصارف المركزية الأخرى على تبني العملة الصينية  الرنمينبي. و تسعى الصين  من خلال مبادرة الحزام والطريق إلى استخدام مؤسساتها المالية لتمويل وبناء البنيات التحتية في العديد من الدول من أجل  تدويل العملة الصينية  الرنمينبي من خلال إنشاء نظام تجاري تكون الشركات الصينيةهي محوره الأساسي.لكن تواجه الصين عقبات على المدى القصير لأن المعاملات بالليوان الصيني عبر الحدود لا تتجاوز 2.3% في الوقت الحالي.و تمكنت الصين من تحقيق  نجاحاً رئيسياً في تدويل عملتها اليوان الصيني عندما أدرج  صندوق النقد الدولي  اليوان سنة 2015 في سلة ما يسمى SDR حق السحب الخاص.


العملات المشفرة:


 تعتبر العملات المشفرة في ظل رواج الاقتصاد الرقمي بحيث تمكنت  العملات الافتراضية المشفرة من إكتساب المزيد من الاهتمام من طرف المستثمرين و الإقتصاديين عبر المعاملات الرقمية ويبدو أن إنعدام الثقة في العملات التقليدية وعلى رأسها الدولار سيصب في مصلحة العملات الإفتراضية المشفرة و في مقدمتها البتكوين التي أصبحت وسيلة للتبادلات التجارية في بعض الدول أما من قبل كانت عملة إستثمارية فقط.

 كما أن  شركة فيسبوك طرحت العملة المشفرة الخاصة بها Libra التي تتوقع فيسبوك  بأن تصبح عملتها هي الأساس لنظام مالي عالمي جديد بحيث لا تتم السيطرة عليه من طرف  الحكومات سواء في المصارف المركزية أو وول ستريت. وتعتمد قيمة عملة Libra بالأساس على قيمة سلة من العملات مثل ما ذكرناه سابقا حق السحب الخاص SDR.و للتذكير فإن عملة Libra مخصصة الإستعمال الشخصي كإرسال الأموال عبر الحدود مثل western union لكن ستكون بأقل تكلفة.

كما أن الصين بالفعل تريد إصدار يوانا رقميا خاص بها  و يقول مصرف الشعب الصيني إنه سيعزز من انتشار اليوان الرقمي الصيني في عالم العملات التي يهيمن عليها الدولار الأمريكي.و وشدد الرئيس الصيني شي جين بينج على تطوير الذكاء الاصطناعي وتقنيات الجيل الخامس التي تعتبر بنية تحتية جديدة لها أثار جيوسياسية هائلة للصين و العالم أجمع من خلال تجنب العقوبات المالية و الإقتصادية التي تفرضها الولايات المتحده الأمريكية على خصومها.

وقال  الدبلوماسي الياباني المعني بالشؤون المالية كينجي أوكامورا  إن سعي الصين  للفوز بميزة الريادة في بناء العملة الرقمية الخاصة بها أمر ينبغي التخوف منه.


إقرأ أيضا:


أسواق الأسهم و الإستثمار،أسواق الأسهم و الإستثمار 2021,الإستثمار الأجنبي و الإستثمار في أسواق العقارات.و بسبب هذه المخاوف المقلقة إحتفظت الصناديق الإستثمارية والمؤسسات المالية بسيولة في حساباتها تحسبا و ترقبا لتقلبات أسواق الأسهم الإستثمار مستقبلا.
الحذر يخيم على أسواق الأسهم و الإستثمار خلال 2021




 








أترك تعليقا

أحدث أقدم