هل القطاع العقاري في مصر في طريقه نحو التأميم

هل القطاع العقاري في مصر في طريقه نحو التأميم

 

القطاع العقاري في مصر


 هل القطاع العقاري في مصر في طريقه نحو التأميم و ذالك من خلال  محاولة جديدة من  الحكومة المصرية على إجبار المواطنين على شراء ما تقدمه من الوحدات السكنية و الشقق و العقارات وبيع و تسويق الوحدات الغير المأهولة التي بنتها الدولة بما أدى إلى إرتفاع العرض وتجاوز احتياجات السوق مما أدى إلى ركود في أسواق العقارات بشكل غير مسبوق ، و الآن تريد الحكومة المصرية بيع هذه الوحدات السكنية للمواطنين بطرق جديدة .

     بالرغم من ركود قطاع سوق العقارات في مصر طوال السنتين المنصرمتين  إلا أن الحكومة المصرية تواصل سياستها الصعبة بسبب منع تراخيص البناء لعدة أسباب و ذالك لفرض سياسة الأمر الواقع و منع المواطنين من إمتلاك وبناء منازلهم. و هذا قد أسهم في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين والزيادة المرتفعة في أسعار العقارات منذ أن قامت الحكومة في رفع أسعار الوحدات السكنية التي تبنيها ، ولقد قامت الحكومة المصرية بتغريم أصحاب العقارات بحجة أن البناء تم بشكل عشوائي ولم يحصل على ترخيص ولقد طال هذا القانون الذي أطلقته الحكومة وأقره البرلمان المصري العقارات والمنازل المبنية منذ 10 سنوات أو أكثر ،

بالإضافة إل  السياسة الجديدة المتعلقة بما وصفتها الحكومة التخطيط العمراني الذي بموجبه ستتوقف عمليات البناء في عدة مناطق مع حصر عمليات إعادة الإعمار وفق الشروط والأحكام المنصوص عليها مما يصعب الأمور على المواطنين من أجل بناء المنازل الخاصة بهم.

   و قد ارتفعت أسعار القطع الأرضية بشكل مرتغع خلال السنوات الأخيرة بسبب التراخيص الهندسية التي تسمح فقط ببناء الأبراج السكنية المرتفعة او الوحدات السكنية في المناطق التي تراها الحكومة مناسبة.

 أما ما تقوم الآن الحكومة المصرية بدراسته  هو وقف البناء في الأحياء و المدن المزدحمة مقابل التوسع في المدن الجديدة  وفق المتطلبات المنصوص عليها مسبقا من الحكومة.

  بالإضافة إلى مجموعة من القيود التي تدفع المواطنين لوقف البناء وشراء منازلهم إلا تلك المملوكة للحكومة المصرية ، ولقد تم أيضا تحديد عدد الطوابق المسموح ببنائها  وكذلك المساحات بين كل عقار و آخر. بالإضافة إلى فرض قيود صارمة على استخدام المبنى لأغراض الإسكان و الأنشطة التجارية مثل المكاتب أو العيادات لأنها تساهم في إرتفاع الأسعار  خاصة في المدن المأهولة بالسكان.

   وبهذه التدابير والقوانين أصبحت الحكومة المصرية تفرض  سيطرتها على أراضي الدولة  وكذالك الممتلكات الخاصة بالمواطنين و  أوقفت بشكل كامل تقريبًا عمليات البناء الخاصة بالسكان والشركات الخاصة منذ عدة شهور ،كما عجلت بإنشاء المزيد من الوحدات السكنية و كذالك تخصيص المزيد من الأراضي من طرف وزارة الإسكان التي تعرض الأراضي مقابل  أسعار مرتفعة مقارنة بمواقعها الجغرافية.و تبرر الحكومة المصرية هذه الخطوات و تريد إقناع الشارع المصري بأن هذه القوانين الجديدة تهدف لتنمية حضرية عصرية ومتطورة.و كذالك رؤية الحكومة في فك الضغط على المدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة.  ولهذه الأسباب حددت الحكومة مجموعة من النماذج الخاصة بالتصاميم و يجب على أي بناء جديد التقيد بها. بالإضافة الى نزع  الأراضي التي لا تستخدم من طرف ملاكها من أجل إدارتها نيابة عنهم.وكل هذا تحت مسمى الصالح العام و تبرر ذالك أنها ستقدم التعويضات المالية اللازمة الناتجة عن المصادرة أو توفير أراض بديلة في المدن الجديدة للمتضررين كل هذا يتم في ظل تعتيم إعلامي من أجل التحكم في زمام الأمور .

   أما  الخطة الحكومة التي ترمي إلى وقف كل أشكال البناء و في جميع أنحاء مصر إلا بعض الحالات التي تتماشى وفقً  الخطط الحكومية، كما جردت  المالك الأصلي من استغلال أرضه بالشكل الذي يناسبه من حيث التكلفة و طريقة  تصميم البناء  الأمر الذي من شأنه إثارة الجدل خاصة في جنوب  مصر الصعيد مما جعل الحكومة تنظر في المقترحات  الجديدة حول البناء في القرى والمناطق الريفية بحيث تختلف تصاميم المباني  عن تصاميم المدن الكبيرة.  لكن في الاخير تبقى النتيجة على ماهي عليه  بحيث ان جزءا من الخطة الحكومية هو إجبار المواطنين على شراء أو استئجار شقق و منازل في المدن الجديدة. بحيث يمكننا القول أن القطاع العقاري في مصر في طريقه إلى التأمين بشكل غير مباشر.وأن المطورين والعقاريون و المستثمرون أصبحوا يجدون صعوبات في كل ما يتعلق بأسواق العقارات في مصر بل حتى المواطنين.


 

أترك تعليقا

أحدث أقدم